نقابة الصحفيين الأجانب

الفيديو لوزارة الخارجية الإسرائيلية (لقطة شاشاة)
الفيديو لوزارة الخارجية الإسرائيلية (لقطة شاشاة)

إسرائيل تستسلم للانتقادات: أزالت شريط الفيديو الساخر من المراسلين الأجانب

بعد إصدار شريط الرسوم المتحركة كجزء من الجهود الإعلامية، أجبِرت وزارة الخارجية على إزالته من النت في أعقاب النقد، الشكاوى والضغط من قبل منظمة المراسلين الأجانب

21 يونيو 2015 | 18:10

بعد أن أثار شريط الرسوم المتحركة الذي نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية في محاولة للإظهار للعالم حقيقة ما حصل في غزة، العديد من ردود الفعل، فقد تم حذفه اليوم، الأحد، من قناة وزارة الخارجية على اليوتيوب ومن على الموقع الرسمي للوزارة ومن الشبكات الاجتماعية.

يظهر في الفيلم، كما ذكرنا سابقًا، مراسلاً أجنبيًا يقوم بتغطية أحداث غزة ولا يُميّز بين الأعمال الإرهابية التي تتم خلفه: لا يرى عملية إطلاق القذائف من داخل الأماكن السكنية، ولا عملية حفر الأنفاق الهجومية، من قِبل حماس، الذي يصفها، بالخطأ، بأنها “حفريات خاصة بإنشاء قطار أرضي في غزة”.

كان الهدف من الفيلم هو لفت انتباه العالم إلى أعمال حماس الإرهابية، ولكن الصحفي الذي تم إظهاره في الفيلم بشكل ساخر، أثار حفيظة الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وجاء في بيان اتحاد الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل أنه: “تفاجأ اتحاد الصحفيين الأجانب وقلق من قرار وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تُنتج فيلمًا يسخر من التغطية الإعلامية للحرب الثانية على غزة. بينما لدى إسرائيل قضايا أكثر جدية لتهتم بها، مثل المسألة السورية أو الإيرانية، شيء مُقلق أن تقوم الوزارة بتبديد وقتها لإنتاج فيلم مدته 50 ثانية بهدف السُخرية من الصحفيين الذين قاموا بتغطية نزاع راح ضحيته 2،100 فلسطيني و72 إسرائيليًا”.

جاء في البيان أيضًا: “يريد النظام الدبلوماسي الإسرائيلي أن يتم أخذه على محمل الجد في أنحاء العالم. إن نشر فيديو هواة ومُضلل، على اليوتيوب، ليس أمرًا لائقا، لا يفيد بل يزعزع ادعاءات وزارة الخارجية بأنها تحترم الصحافة وحريتها في غزة”.

اقرأوا المزيد: 227 كلمة
عرض أقل
الفيديو لوزارة الخارجية الإسرائيلية (لقطة شاشاة)
الفيديو لوزارة الخارجية الإسرائيلية (لقطة شاشاة)

الصحفيون الأجانب في إسرائيل ضد فيلم وزارة الخارجية

نشرت وزارة الخارجية فيلم أنيميشن تسخر فيه من طريقة تغطية الصحفيين الأجانب للأحداث في غزة، وكان رد الصحفيين: "شيء مُقلق أن تقوم وزارة الخارجية بصناعة فيلم تسخر فيه من صحفيين قاموا بتغطية قتال راح ضحيته 2،100 فلسطيني و 72 إسرائيليًا"

حاول الإسرائيليون مُحاربة حماس من خلال الإعلام، وإقناع الصحفيين الأجانب أن “يستفيقوا” وأن يفهموا أن الإرهاب يحكم في غزة. ولكن فيلم الأنيميشن الذي حاول توضيح الموضوع بشكل ساخر مسَّ بشكل مُباشر بالصحفيين الأجانب لأنه كان موَجَهًا إليهم.

https://www.youtube.com/watch?v=k2MdayBMhb4

يظهر في الفيلم، كما ذكرنا سابقًا، مراسلاً أجنبيًا يقوم بتغطية أحداث غزة ولا يُميّز بين الأعمال الإرهابية التي تتم خلفه: لا يرى عملية إطلاق القذائف من داخل الأماكن السكنية، ولا عملية حفر الأنفاق الهجومية، من قِبل حماس، الذي يصفها، بالخطأ، بأنها “حفريات خاصة بإنشاء قطار أرضي في غزة”.

كان الهدف من الفيلم هو لفت انتباه العالم إلى أعمال حماس الإرهابية، ولكن الصحفي الذي تم إظهاره في الفيلم بشكل ساخر، أثار حفيظة الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وجاء في بيان اتحاد الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل أنه: “تفاجأ اتحاد الصحفيين الأجانب وقلق من قرار وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تُنتج فيلمًا يسخر من التغطية الإعلامية للحرب الثانية على غزة. بينما لدى إسرائيل قضايا أكثر جدية لتهتم بها، مثل المسألة السورية أو الإيرانية، شيء مُقلق أن تقوم الوزارة بتبديد وقتها لإنتاج فيلم مدته 50 ثانية بهدف السُخرية من الصحفيين الذين قاموا بتغطية نزاع راح ضحيته 2،100 فلسطيني و 72 إسرائيليًا”.

جاء في البيان أيضًا: “يريد النظام الدبلوماسي الإسرائيلي أن يتم أخذه على محمل الجد في أنحاء العالم. إن نشر فيديو هواة ومُضلل، على اليوتيوب، ليس أمرًا لائقا، لا يفيد بل يزعزع ادعاءات وزارة الخارجية بأنها تحترم الصحافة وحريتها في غزة”.

اقرأوا المزيد: 222 كلمة
عرض أقل
عناصر داعش (AFP)
عناصر داعش (AFP)

شروط داعش للصحفيين في دير الزور

أحيانًا يقطعون رؤوس الصحفيين، ولكن، حين لا يفعلون ذلك يضعون لهم شروطًا صارمة للتقارير المرفقة بتهديدات. ها هي الـ 11 شرطًا التي وضعها تنظيم داعش للصحفيين

بعد أن احتل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) منطقة دير الزور والمدينة ذاتها في شمال شرق سوريا، هرب العديد من الصحفيين السوريين من تلك المنطقة. إلا أن عددًا من الصحفيين آثروا البقاء حتى أنهم حصلوا على تفويض من داعش بالاستمرار ببث تقاريرهم من المدينة.

وردت قبل أسابيع أنباء تحدثت عن استدعاء المكتب الإعلامي لتنظيم داعش لعدد من الصحفيين في دير الزور. وذكر أحد الصحفيين أنه تم عقد لقاء بين ممثلين عن المكتب الإعلامي وبين الصحفيين والذي أوضح فيه ممثلو داعش الشكل الذي يسمحون فيه للصحفيين بتغطية الأحداث التي تقع في المنطقة.

قدّم ممثلو داعش للصحفيين خلال ذلك اللقاء قائمة تتكون من 11 شرطًا يمكن بموجبها تغطية الأحداث في المنطقة وهي شروط غير قابلة للمساومة.

الشروط الصعبة هي:

1. على المراسلين أن يقسموا يمين الولاء للخليفة أبي بكر البغدادي. هم رعايا الدولة الإسلامية ولهذا عليهم أن يقسموا يمين الولاء لإمامهم.

2. عملهم يكون تحت الرقابة الحصرية للمكتب الإعلامي التابع لتنظيم داعش.

3. يمكن للصحفيين العمل بشكل مباشر مع وكالات الأنباء الدولية مثل (رويترز، AP‏، AFP)، ولكنهم لا يستطيعون العمل مع قنوات تلفزيونية محليّة وفضائية. يُمنع الصحفيون من تقديم مواد حصرية لتلك القنوات أو أن يكونوا بتواصل معها بأية وسيلة.

شعار الجزيرة. ممنوع العمل مع قناة فضائية (Wikipedia)
شعار الجزيرة. ممنوع العمل مع قناة فضائية (Wikipedia)

4. ممنوع على الصحفيين العمل مع أية قناة فضائية مدرجة على القائمة السوداء الخاصة بالقنوات التي تقاتل ضد الدولة الإسلامية (مثل، العربية، وأورينت). المخالف سوف يعاقب.

5. يمكن للصحفيين تغطية الأحداث في المنطقة (دير الزور) من خلال الصور أو النصوص دون ذكر المكتب الإعلامي التابع لتنظيم داعش. كل مادة تُنشر أو صورة يجب أن تحمل اسم الصحفي والمصور.

6. ممنوع على الصحفيين نشر أي مواد (بواسطة البث أو إرسال تقارير) دون عرضها أولاً على المكتب الإعلامي التابع لتنظيم داعش.

7. يُسمح للصحفيين فتح حسابات لهم في مواقع التواصل الاجتماعي ومدوّنات خاصة بهم بغرض نشر المعلومات والصور. إلا أنه يجب أن تكون عناوين وأسماء أصحاب تلك الصفحات بحوزة المكتب الإعلامي التابع لتنظيم داعش.

8. على الصحفيين أن ينصاعوا للقوانين حين يلتقطون الصور داخل (منطقة نفوذ داعش)، وعليهم عدم تصوير مواقع أمنية يُحظر التصوير فيها.

9. سيتابع المكتب الإعلامي التابع لتنظيم داعش عمل الصحفيين المحليين داخل (منطقة نفوذ داعش) وفي الإعلام الدولي. أي خرق لهذه القوانين يؤدي إلى فصل الصحفي من عمله وعليه تحمل العقوبة.

10. هذه القوانين ليست نهائية وهي قابلة للتغيير في كل وقت بما يتلاءم مع الظروف وبما يتلاءم مع التعاون بين الصحفيين والتزاماتهم تجاه إخوتهم في مكاتب الإعلام التابعة لداعش.

11. سيحصل الصحفيون على ترخيص ممارسة المهنة بعد أن يتقدموا بطلب الحصول على ترخيص من المكتب الإعلامي التابع لداعش.

صحافة (Thinkstockl)
صحافة (Thinkstockl)

تهديد بالصلب

وقّع معظم الصحفيين، بنهاية اللقاء معهم، على وثيقة تؤكد موافقتهم على هذه الشروط. تم إجبار الصحفيين الذين لم يوقعوا على الاتفاق على الخروج من منطقة نفوذ داعش، وقالوا إن تلك المهمة لم تكن سهلة ورافقتها تهديدات كثيرة ضدهم وضد عائلاتهم أرسلها إليهم أفراد داعش.

لم يتم استثناء الصحفيين الذين وقعوا على الاتفاق من التهديد بالقتل. ذكر بعض الصحفيين أن مسلحي داعش هددوا بصلب الصحفيين الذين يخرقون القانون، وقال صحفيون آخرون إن الصحفيين الذين سينشرون معلومات عن هذه القوانين الجديدة سيُعتبرون من الكفار وسيكون عقابهم الموت.

تم نشر هذه الشروط مع إخفاء المصدر، والآن يمكن فقط التخمين كيف ستكون ردة فعل داعش على هذا النشر. عبّر بعض الصحفيين عن خشيتهم لأنهم أصبحوا الآن تحت خطر الموت بعد نشر هذه المعلومات. أثبت تنظيم داعش سابقًا أنه لا يتساهل مع الصحفيين بقطعه رأسي الصحفيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف مؤخرًا.

إعدام الصحفي جيمس فولي (لقطة شاشة)
إعدام الصحفي جيمس فولي (لقطة شاشة)

هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الصحفيون قيودًا، تتعلق بنشر مواد، من قبل السلطات المحلية. فقد استنكرت نقابة الصحفيين الأجانب، خلال الحرب على غزة في الصيف الأخير (عملية “الجرف الصامد”) المضايقات التي مارستها حماس ضد الصحفيين الأجانب في قطاع غزة، وتضمنت تلك المضايقات مطالبة الصحفيين بشطب تغريدات لهم على تويتر والتي تضمنت معلومات تفيد بأن غرفة عمليات حماس موجودة داخل مستشفى الشفاء.

يتضمن استنكار مضايقات حماس أيضًا أمثلة: “في بعض الحالات، تمت مضايقة صحفيين أجانب يعملون في غزة، تم تهديدهم أو استجوابهم بخصوص القصص أو المعلومات التي نقلوها من خلال وسائل الإعلام التي يعملون ضمنها. نعلم أيضًا أن حماس تفحص وبشكل حثيث المبادرة لبدء إجراء ما يتيح وضع “قائمة سوداء” تضم صحفيين معينين”.

إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية من داخل مدينة غزة خلال حرب غزة (AFP)
إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية من داخل مدينة غزة خلال حرب غزة (AFP)
اقرأوا المزيد: 631 كلمة
عرض أقل