راحيل فرانكل

راحيل فرانكل في جنازة ابنها نفتالي (Flash90)
راحيل فرانكل في جنازة ابنها نفتالي (Flash90)

“إيران وسوريا قتلتا ابني”

عائلة إسرائيلية خطفت حركة حماس ابنها وقتلته تطالب إيران وسوريا بتعويضات تبلغ 340 مليون دولار لتمويلهما العملية

في شهر حزيران 2014، انشغلت دولة إسرائيل كلّها بالبحث عن ثلاثة شبّان أوقفوا سيارة وركبوها، ما أدّى إلى اختطافهم من قِبل عناصر حماس قرب الخليل. بعد نحو أسبوعين من البحث، وُجدت جثث الثلاثة، نفتالي فرانكل، إيال يفراح، وجيل-عاد شاعر. بعد ذلك، اعتُقل بضعة فلسطينيين ساعدوا على الخطف واعترفوا أنّ العملية تمّت بتمويل من حماس في غزّة.

غدًا، بعد نحو عامَين ونصف من الاختطاف، تُدلي راحيل فرانكل، أم نفتالي، بشهادتها أمام المحكمة الفدرالية في الولايات المتحدة ضمن الدعوى التي قدّمتها العائلة ضدّ إيران وسوريا بادّعاء أنّ الدولتَين “موّلتا العمل الإرهابي الذي قام به عناصر حماس”.

يطلّب المدَّعون من المحكمة أن تفرض على إيران وسوريا دفع تعويضات بقيمة 340 مليون دولار بسبب “تورّطهما في إرهاب حماس”. كان نفتالي فرانكل مواطنًا أمريكيًّا، ما يمنح أسرته الحقّ في مقاضاة الدولتَين في أمريكا. وفي التصريح الذي قُدّم إلى المحكمة، كتبت فرانكل: “يصيبني الذعر بمجرّد التفكير في الرعب الذي اعترى نفتالي حين أدرك أنه مخطوف، وفي ما شعر به وفكّر فيه في اللحظة التي أُطلقت النار عليه فيها. يصعب عليّ التفكير في الحياة التي يعيشها أصدقاء نفتالي، التي لن يكون في وسعه أبدًا أن يعيشها”.

الشبان المخطوفون: نفتالي فرانكل، جيل-عاد شاعر وإيال يفراح
الشبان المخطوفون: نفتالي فرانكل، جيل-عاد شاعر وإيال يفراح

من منصّة الشهود، ستروي الأمّ تسلسل الأحداث الذي أدّى إلى اختطاف ابنها الراحل نفتالي فرانكل وقتله، مع زميلَيه إيال يفراح وجيل-عاد شاعر.
وفق ما نشرته صباح اليوم صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ستُعرَض في المحكمة الفدرالية إلى جانب شهادة الأم موادّ استخبارية تُثبت أنّ إيران وسوريا موّلتا بشكلٍ مباشر اختطاف الشبّان الإسرائيليين. فالمبلغ الذي نُقل إلى الخلية الإرهابية، وهو نحو 220 ألف شاقل، بُيّض بواسطة جمعية زكاة في الظاهر اسمها “النور”، تعمل في قطاع غزّة. إضافة إلى ذلك، سيشهد عنصران المخابرات أمام المحكمة في واشنطن: ضابط مخابرات يخدم في الجيش الإسرائيلي، وعميل سابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).

“لم يكن ممكنًا اختطاف الشباب دون مبلغ الـ 220 ألف شاقل الذي كان يحتاجه الخاطفون من أجل شراء السيّارة والسلاح المطلوب لتنفيذ العملية”، أوضحت أمس المحامية درشان – لايتنر خلفية الدعوى. “لقد حصلوا على المال من جمعية زكاة تابعة لحماس. نشهد من جديد أنّ المال هو أكسجين الإرهاب، فإذا أوقفنا تدفّق المال إلى التنظيمات الإرهابية يمكننا إخضاع الإرهاب.

في الماضي، فاز عدد من الإسرائيليين الذين أُصيبوا في أعمال إرهابية في الولايات المتحدة، وحصلوا على تعويض يبلغ عشرات ملايين الدولارات من إيران.

اقرأوا المزيد: 352 كلمة
عرض أقل
راحيل فرانكل، والدة نفتالي فرانكل، أحد الشبان الثلاثة الذين اختطفوا: "هذا كابوس كل أم" (Yossi Zeliger/FLASH90)
راحيل فرانكل، والدة نفتالي فرانكل، أحد الشبان الثلاثة الذين اختطفوا: "هذا كابوس كل أم" (Yossi Zeliger/FLASH90)

صوت الأم

راحيل فرانكل، والدة أحد الشبان الذين اختطفوا في منطقة الخليل، ستخطب غدا في مؤتمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وستدعو العالم لمساعدتها في إطلاق سراح المختطفين

الدعاية الإسرائيلية تصل إلى مستوى جديد: راحيل فرانكل، والدة نفتالي فرانكل، أحد الشبان الثلاثة الذين اختطفوا قبل نحو أسبوع ونصف في منطقة الخليل، ستخطب غدا في مؤتمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وستدعو إلى إطلاق سراح ابنها، الذي يحمل أيضًا الجنسية الأمريكية.

اتخذ القرار على خطاب فرانكل بعد لقاء جرى اليوم بين أهالي الشبان الثلاثة المختطفين. توصل الأهالي إلى تفاهم بأن تمثّل فرانكل، التي تحولت في الأيام الأخيرة إلى الصوت الأبرز والأوضح من بين أصوات أهالي المختطفين، أن تمثل موقفهم في الأمم المتحدة بالشكل الأفضل.

من المتوقع أن تخطب فرانكل، التي أجرت في الأيام الأخيرة مقابلات في الكثير من أجهزة الإعلام في إسرائيل والعالم، أمام المجلس في الأمم المتحدة وأن تدعو المجتمع الدولي إلى التدخّل من أجل تحقيق الإفراج السريع عن ابنها والشابين المختطفين الآخرين، جيل-عاد شاعر وأيال يفراح. ما عدا خطاب فرانكل، فيبدو أنّ أهالي سائر المختطفين سينضمّون لرحلتها إلى سويسرا، وسيقيمون مؤتمرا صحفيا وعددا من اللقاءات مع جهات في المجلس وأيضا لقاءات مع ممثلي الصليب الأحمر.

ويأخذ أهالي المختطفين الإلهام من إطلاق سراح جلعاد شاليط، الذي اختطف بيد حماس قبل نحو ستّة سنوات وتم إطلاق سراحه قبل نحو عامين ونصف. طوال فترة غيابه، عانت أسرة شاليط في العمل لإبقاء قضيته على جدول الأعمال العامّ، في إسرائيل وخارجها. وقد اهتم لقاء أسر الشبان المختطفين، الذي أقيم اليوم، من بين أمور أخرى بطرقهم لإبقاء موضوع أبنائهم على جدول الأعمال العام.

التفتيش عن ثلاثة المخطوفين (Miriam Alster/Flash 90)
التفتيش عن ثلاثة المخطوفين (Miriam Alster/Flash 90)

في الوقت الراهن، تستمر عملية “إعادة الإخوة” للعثور على الشبان المختطفين الثلاثة. وسوى اعتقال المئات من نشطاء ومسؤولي حماس في أرجاء الضفة الغربية، يستمر الجنود الإسرائيليون بالتفتيش عن الغائبين. فتّش الجنود في منازل كثيرة، أزاحوا تقريبًا كلّ حجر ممكن إزاحته، مسحوا آبار المياه وأجروا ضخّا في آبار المياه، كلّ ذلك بحثا وراء أدلة عن مكان تواجد الشبان.

اقرأوا المزيد: 276 كلمة
عرض أقل